السيد حيدر الآملي
مقدمة 23
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
السيّد ) أفضل من سلمان من كلا الجهتين ، قال في كتاب نصّ النّصوص ص 146 : وهاهنا نكتة شريفة ولطيفة ، إلى آخر العبارة ، راجع ص 63 و 64 من المقدّمة الفارسيّة . التأليف والتصنيف باللّغتين : العربيّة والفارسيّة إنّ طريقة أغلب علماء الإسلام - ومنهم السيّد حيدر الحلّيّ - هي أنّ كتاباتهم ومؤلّفاتهم ورسائلهم كتبت باللّغة العربيّة ، وأما السيّد فله مع ذلك مؤلّفات كتبها باللّغة الفارسيّة . ولا يخفى أنّ هذه الطريقة حسنة جدّا وذلك لأنّ اللّغة العربيّة هي لغة القرآن الكريم ولغة الأحاديث والأدعية وأيضا لغة الصّلاة وساير العبادات ، أضف إلى ذلك أنّ اللّغة العربيّة هي محور الوحدة للامّة الإسلاميّة في العالم ، ولكن هذه الطريقة مع أنّ فيها فوائد كثيرة قد توقع بعض المستشرقين ، وأحيانا بعض علماء العرب في الاشتباه وذلك أنّ بعض المؤلّفات العربيّة تحسب أنّها صادرة من علماء العرب ، ويعرّف مؤلّفوها على أنّهم عرب والحال أنّهم ليسوا بعرب بل حكماء وعلماء ايرانيّين ، ومن هنا يقع الخلط والاشتباه في تعريف هؤلاء العلماء ونسبتهم وأوطانهم ، وما ذلك إلّا لأنّ هؤلاء العلماء كتبوا مؤلّفاتهم باللّغة العربيّة . ونؤكّد هنا على هذا القول منّا ليس في مقام إبراز العصبيّة - والعياذ باللّه - وذلك لأنّ الهدف الّذي يسعى إليه كلّ المفسّرين والفقهاء والحكماء والعرفاء ، بل جميع مفكّري الإسلام هو الإسلام ومعرفته وبيانه وإعلاء كلمته وهو الأصل للجميع ، وكذلك يجب أن يكون الإسلام والقرآن هما المحور الأساس ، فإنّ ما وصل إليه علماء الإسلام من الحياة العلميّة ودوامها إنّما هي من بركات الإسلام . ثمّ إنّ الإسلام وتبليغه والدفاع عنه تنمحي فيه جميع الفوارق من صنف أو وطن أو نحو ذلك ، فلا عرب ولا عجم ولا شرق ولا غرب في نظر الإسلام وبالنّسبة إلى الإسلام . والّذي دعانا إلى ذلك هو أنّ مقتضى البحث في التراجم ودراسة أحوال العلماء